محمد حسين الأنصاري
76
الامامة والحكومة
كرها قالتا أتينا طائعين ) ( 1 ) . فالسلطة الحقيقية ، وأولا وبالذات له سبحانه وتعالى كما كررنا ذلك مرارا . إلا أنه لو أرادها لاحد فمقتضى سلطنته ونفوذها أنها تثبت له بالحدود التي حددها هو سبحانه وتعالى . فهل أشار القرآن الكريم إلى غير الباري عز وجل بهذا الامر الخطير ؟ ! لو تتبعنا آياته كاملة لرأينا أن ذلك ثابت لاشخاص معينين بأوضح صور التعيين وأدقها . ألف - الرسل والأنبياء . ب - الرسول الكريم صلى الله عليه وآله بالتعيين . وعن هذه الصورة التي نبحث عنها بالخصوص يتجلى الامر واضحا للنبي الكريم صلى الله عليه وآله الطرف الأول قال تعالى فيه : - ( النبي أوى بالمؤمنين من أنفسهم . . ) ( 2 ) . فثبتت له هذه الولاية وهي الطرف الأول . . أما الطرف الثاني الذي هو الإطاعة فقد برز في كثير من آياته منها قوله تعالى : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) ( 3 ) . ومنها ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول . . ) ( 4 ) . إلى ما شاء الله من الآيات الكثيرة التي تبين بعضها أن إطاعته إطاعته قال تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( 5 ) . .
--> ( 1 ) الآية " 11 " سورة فصلت - 41 - ( 2 ) الآية " 6 " سورة الأحزاب - 33 - ( 3 ) الآية " 132 " سورة آل عمران - 3 - ( 4 ) الآية " 33 " سورة محمد - 47 - ( 5 ) الآية " 80 " سورة النساء - 4 -